محمد بن شاكر الكتبي
8
فوات الوفيات والذيل عليها
سقاني الراح من يده وفيه * فما برد الغليل ولا الأواما عقدت على ذوائبه يميني * وملت إليه ضمّا والتزاما ومن شعره يمدح الملك الناصر داود رحمه اللّه : أمنكم خطرت مسكيّة النّفس * صبا تلقيت منها برء منتكس نمّت بما استودعت والفجر جمرته « 1 » * ما دبّ إيقادها في فحمة الغلس ردّت على مقلتي طيب الرقاد فها « 2 » * إنسانها بلذيذ النوم في أنس فيا لها نفخة خالست نسمتها * لما تيقنت أن العيش في الخلس وللنّسيم إشارات إذا التبست * فسرّها عند مثلي غير ملتبس فما قعودك بي عن بنت دسكرة * يغنيك لألاؤها في الليل عن قبس يديرها ثمل الأعطاف قامته * لو مثّلت لغصون البان لم تمس سعى بها والدجى من حلي أنجمه * عار ولكن بأنوار الكؤوس كسي والسحب تضحك ثغر النّور أدمعها * والجو في مأتم والأرض في عرس ظبي وقائع طرفي في محبّته * بين اللمى وفتور الجفن واللّعس نبّهته ونجوم اللّيل تسبح في * بحر الظلام فمن طاف ومنغمس فقام يمسح ما في الجفن من سنة * وقد تمشّى الكرى في الأعين النّعس فسكّنت سورة الصّهباء شرّته * واستودعت بعض ما في الخلق من شرس فما ضممت الذي في العطف من هيف * حتى استكن الذي في الوطف « 3 » من شوس فلا عدمت طلا صادته كأس طلى * فما ثنى عطفه عن نيل ملتمس هذا وركب عفاة قد عدلت بهم * إلى مغاني الغنى عن أربع درس عافوا ورود وعود الباخلين فما * أجروا مطالبهم منها على يبس
--> ( 1 ) ص : حمرته . ( 2 ) ص : بها . ( 3 ) ص : العطف .